السيد علي عاشور

14

موسوعة أهل البيت ( ع )

طفل صغير له فجاءه سهم فقتله وقد تقدّم ذكر ذلك ، وكان كلّ واحد منهما يسمى عليّا أيضا . وعن نوح بن حبيب يقول : علي بن حسين بن علي بن أبي طالب يكنّى أبا الحسين « 1 » . وفي الطبقات : قال في الطبقة الثانية : علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أحد بني هاشم ، ويكنّى أبا محمد « 2 » . محمّد بن إسماعيل قال : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسن الهاشمي المدني ، ويقال : أبو الحسين ، كنّاه محمّد بن إسحاق « 3 » . وعن عيسى بن دينار ، حدّثني أبو جعفر في حديث ذكره : أنّ علي بن الحسين يكنّى أبا الحسين ، وفي غير هذا الحديث أنه كان يكنّى أبا محمد ، وكان علي بن حسين ثقة ، مأمونا ، كثير الحديث ، عاليا ، رفيعا ، ورعا « 4 » . عن الزّهري قال : ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن الحسين ، وكان علي بن الحسين مع أبيه يوم قتل وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وهو مريض ، فقال عمر بن سعد : لا تعرّضوا لهذا المريض ، ولقي علي بن الحسين جابر بن عبد اللّه « 5 » . وفي كتاب المناقب لقبه عليه السّلام زين العابدين وسيّد الساجدين وزين الصالحين ووارث علم النبيّين ووصّي الوصيّين وخازن وصايا المرسلين وإمام المؤمنين ومنار القانتين والخاشع والمتهجّد والزاهد والعابد والعدل والبكّاء والسجّاد وذو الثفنات وإمام الأمّة وأبو الأئمّة وكنيته أبو الحسن وأبو محمّد وأبو القاسم . وروي أنّه يكنّى بأبي بكر « 6 » . وألقابه كثيرة أشهرها زين العابدين ، وسيد العابدين ، والزكي ، والأمين ، وذو الثفنات « 7 » . وفي كتاب كشف اليقين أنّ من ألقابه الزكي والأمين . وقيل : كان سبب لقبه زين العابدين أنّه كان ليلة في محرابه قائما في تهجّده ، فتمثّل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه ، فجاءه إلى إبهام رجله فالتقمها فلم يلتفت إليه فآلمه فلم يقطع صلاته ، فلمّا فرغ منها وقد كشف اللّه تعالى له فعلم أنّه شيطان فسبّه ولطمه وقال :

--> ( 1 ) الجرح والتعديل 6 / 178 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 211 . ( 3 ) التاريخ الكبير للبخاري 6 / 266 رقم 2364 . ( 4 ) طبقات ابن سعد 5 / 212 و 222 والبداية والنهاية 9 / 179 . ( 5 ) تاريخ الإسلام ( حوادث سنة 81 - 100 ص 432 ) . ( 6 ) تاريخ ابن الخشاب : 180 ، الإرشاد 2 / 137 بنحوه ، مناقب ابن شهرآشوب 4 / 189 . ( 7 ) تاريخ ابن الخشاب : 180 .